الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
307
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة 25 ] : في أدب الزهد يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « أدب [ الزهد ] : هو أن لا يذم المزهود فيه ، لكونه من جملة أفعال الله تعالى وليشغل نفسه عن زهده من أجله ، فإنه إذا اشتغل بذلك تولاه الحق بالحضور معه في بساط الأنس به في كل ما يطرأ من تفاصيل الكون » « 1 » . [ مسألة - 26 ] : في آفة الزهد في الحظ يقول الشيخ محمد بن زياد العليماني : « آفة الزهد في الحظ : هي رؤية الحظ » « 2 » . [ مسألة - 27 ] : في آفة الزهد في النفس يقول الشيخ محمد بن زياد العليماني : « آفة الزهد في النفس : هي حب البقاء في الدنيا » « 3 » . [ مقارنة 1 ] : في الفرق بين الزهد والورع يقول الشيخ علي بن وهب الربيعي : « الزهد أعم من الورع ، لأن الورع اتقاء الكل ، والزهد قطع الكل » « 4 » . ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « أما ترك ما لا شبهة فيه فذلك الحلال المحض ، فإن تركه أعني ترك الفضل منه ، لأنه لا يصح إلا ترك الفضل منه ، فذلك الترك زهد لا ورع ، فإن الزهد في الحرام والشبهة ورع والترك في الحلال الفاضل زهد ، وأما غير الفاضل وهو الذي تدعو إليه الحاجة فالزهد فيه معصية » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم ص 197 . ( 2 ) الشيخ محمد بن زياد العليماني مخطوطة نهج الخواص إلى جناب الخاص - ص 73 . ( 3 ) المصدر نفسه ص 73 ( 4 ) - الشيخ محمد بن يحيى التادفي الحنبلي قلائد الجواهر ص 96 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 175 .